محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
114
جمهرة اللغة
والمَقَدُّ : ضرب من الشراب يُسَمَّى المَقَدِّي ، يُتَّخَذ من العسل . قال عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي ( وافر ) « 1 » : [ وهم تركوا ابنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا ] * وهم منعوكَ « 2 » من شُرْب المَقَدِّي والقُدَاد : داء يصيب الإنسان في بطنه ؛ قُدَّ الرَّجل فهو مقدود . د ك ك دكك دَكَّ الأرضَ يَدُكُّها دكًّا ، إذا سوّى ارتفاعها وهبوطها للزرع أو غيره . وكذا فُسِّر قوله عزّ وجلّ : جَعَلَهُ دَكَّاءَ « 3 » ، واللّه أعلم . واندَكَّ سَنامُ البعير ، إذا افترش في ظهره . وهو أَدَكُّ ، والأنثى دَكّاءُ . وأَكَمَةٌ دَكّاءُ ، إذا اتّسع أعلاها ، والجمع دَكّاوات . والدَّكَّة : بناء يسطَّحُ أعلاه ، ومنه اشتقاق الدُّكّان كأنه فُعْلانٌ من ذلك ، إن شاء اللّه . كدد ومن معكوسه : كَدَدْتُ الدابةَ أَكُدُّها كَدًّا ، إذا أتعبتها ، وكذلك الإنسان وغيره . ومثلٌ من أمثالهم : « بجَدِّك « 4 » لا بكَدِّك » . والكُدّة : الأرض الغليظة لأنها تَكُدُّ الماشيَ فيها ؛ هكذا رُوي عن أبي مالك . وكثر الكدُّ في كلامهم حتى قالوا : كدَّ لسانَه بالكلام وقلبَه بالفكر . ومنه اشتقاق الكَدِيد ، وهو الموضع الغليظ . ورجلٌ كَدِيدٌ ومَكدودٌ . والكَدِيدُ ومَكدودٌ . والكَدِيد : موضع . والكَديد : الأرض الصلبة أيضا . د ل ل دلل الدَّلُّ ، من قولهم : امرأةٌ ذاتُ دَلٍّ ، أي شِكْل . وأَدَلَّ الرَّجُلُ إدلالًا ، إذا وثق بمحبة صاحبه فأفرط عليه . ومثلٌ من أمثالهم : « أَدَلَّ فأَمَلَّ » . والدَّلالة : حِرفة الدَّلّال . والدِّلالة « 5 » من الدليل . ودليل بَيِّنُ الدِّلالة . ودَلَّة : اسم امرأة . والدِّلِّيلَى مثل الخِصِّيصَى وما أشبهه ، وقد أفردنا لهذا بابا تراه فيه إن شاء اللّه « 6 » . لدد ومن معكوسه : لدَّه يَلُدُّه لدًّا ، إذا أوْجَرَه في أحد شِقَّي فيه . واللَّدُودُ : الدواء الذي يُلَدُّ به الرَّجُلُ . وفي الحديث : لُدَّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولَدِيدُ الوادي : أحد جانبيه ، وهما لديدان . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » : يَرْعَونَ مُنْخَرَقَ اللَّديد كأنَّهم * في العِزّ أُسْرَةُ حاجبٍ وشَهابِ واللَّدَد : شدة الخصومة . والرَّجل أَلَدُّ ، والقوم لُدٌّ . وكذا فُسّر في التنزيل « 8 » ، واللّه أعلم . ولُدٌّ : موضع بفلسطين . وجاء في الحديث أن الدَّجّال يقتله المسيح بباب لُدٍّ . وبه سُمِّي الرَّجل مِلَدًّا ، وهو مِفْعَل من هذا . د م م دمم دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمًّا ، إذا طلاه . ومن ذلك دَمَمْت القِدْرَ بالطِّحال أو بالدَّم دَمًّا ، إذا طَليتها لتُصلحَها به . ويقال : دابّةٌ مَدمومةٌ بالشَّحم ، كأنّها قد طُلِيَتْ به ، إذا تناهى سِمَنُها « 9 » . وكل ما دمَمْتَ به فهو دِمامٌ للشيء المدموم به . والدِمَّة : القَمْلَة أو النَّملة الصغيرة . وأحسب أن منه اشتقاق رجل دَميم ، بَيِّن الدَّمامة . مدد واستُعمل من معكوسه : مَدَّ النهرُ ، وأمَدَّ أجازها قومٌ . وأمَدَّ الجُرْحُ . وأمَدَّ الأميرُ الجيشَ بمَدَد « 10 » .
--> ( 1 ) ديوانه 78 ، والتنبيهات 160 ، وذيل الأمالي 149 ، والاقتضاب 148 ، والبلدان ( مقد ) 5 / 165 ، واللسان ( مقد ) . وفي المصادر : شغلوه عن . وسينشده ابن دريد أيضا ص 676 . ( 2 ) م ط : « منعوه » . ( 3 ) الكهف : 98 . ( 4 ) م : « عِش بجدّك . . . » . ( 5 ) م : « والدِّلالة : حرفة الدلّال » . وقد نص ابن منظور في اللسان ( دلل ) على أن ابن دريد ذكره بالفتح . ( 6 ) ص 1227 . ( 7 ) البيت للبيد في ديوانه 23 ، والنقائض 300 ، والحيوان 5 / 172 ، وبلا نسبة في اللسان ( لدد ) . وفي النقائض : منعرج اللديد ؛ وفي الحيوان : منخرق القُديد . ( 8 ) وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؛ مريم : 97 . ( 9 ) ل : « تناهى سِمَنا » . ( 10 ) م : « الجيش بجيش » .